أبوظبي تطلق تجارب الزوارق الذاتية القيادة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن البحري
أعلنت هيئة النقل المتكاملة في أبوظبي في الأول من مايو 2026 عن إطلاق تجارب ميدانية لزوارق دورية ذاتية القيادة بطول 7 أمتار تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن مبادرة مشتركة مع المجلس للأنظمة الذكية والذاتية وصندوق أبوظبي للاستثمار (ADIO) ومجموعة Blue Gulf وبحرية أبوظبي. تُمثّل هذه التجارب أول نشر حكومي إماراتي لسفن ذاتية بالكامل لمراقبة المجاري المائية الداخلية ودعم تطبيق القانون البحري.
جُهِّزت الزوارق بأنظمة رؤية حاسوبية وذكاء اصطناعي تُتيح مراقبة المجاري المائية الداخلية في الإمارة بشكل فوري، ورصد الحوادث وتتبع حركة القوارب وإنذار المشغلين عن بُعد بالتشوهات دون الحاجة إلى طاقم على متن السفينة. وبعد اكتمال التجارب الميدانية، ستُنشر السفن على نطاق أوسع عبر شبكة المجاري المائية بأبوظبي، مع استهداف تسليم السفن الجاهزة للإنتاج في أواخر عام 2026.
جاءت هذه التجارب في أعقاب إطلاق شركة ADNOC للخدمات اللوجستية والشحن سفناً ذاتية القيادة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للعمليات البحرية البعيدة في أواخر عام 2025، مما يعكس زخماً متصاعداً نحو الأنظمة البحرية الذاتية في الإمارات. وبينما تستهدف مبادرة ADNOC العمليات الصناعية البعيدة، يُوسِّع نشر هيئة النقل المتكاملة هذا المنطق ليشمل تطبيقات الأمن العام وإنفاذ القانون — وهو توسع ذو دلالة نحو العمليات الحكومية المدنية.
يتقاطع البرنامج مع ركيزتين من الأولويات الوطنية: استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ومهمة المجلس للأنظمة الذكية والذاتية لقيادة تبني التقنيات الذاتية على المستوى العالمي. وقد عزّز موقع أبوظبي مركزاً للتنقل الذكي من خلال استثمارات تمتد من المركبات البرية الذاتية والطائرات المسيّرة إلى الأنظمة البحرية — بنهج محفظة استثمارية يجتذب شركاء تقنية دوليين ويُرسّخ الإمارة بيئةً تجريبية للنشر الذاتي في العالم الحقيقي.
تعتمد أنظمة الدوريات الذاتية العاملة في بيئات مائية ديناميكية — بمهام الكشف عن السفن والأشخاص والعوائق وتصنيفها — على خطوط معالجة متقدمة لرؤية الحاسوب، لا سيما الكشف الفوري عن الأجسام واندماج الكاميرات المتعددة والاستنتاج على الحافة بزمن استجابة منخفض. تتوافق منصة DivergeInsight لتحليل الفيديو مباشرةً مع هذه الحالات الاستخدامية، من رصد الشذوذات إلى لوحات الوضع الميداني للمشغلين البعيدين المشرفين على الأساطيل الموزعة.
مع انتقال النشر البحري الذاتي من التجارب إلى الوضع التشغيلي، تتطور المتطلبات التقنية من عروض اختبار المفهوم إلى أنظمة إنتاج دائمة التشغيل: موثوقية الاستنتاج على الحافة، والاتصال المتكرر، والتكامل السلس مع بنية تحتية للقيادة والسيطرة. يُؤكد استثمار أبوظبي أن أمن البحرية الحكومية يتجه بحسم من عمليات الدوريات البشرية إلى منظومة يقودها الذكاء الاصطناعي وتزخر بالمستشعرات — تحوّل سيُعيد رسم ملامح المشتريات الأمنية البحرية الإقليمية حتى نهاية هذا العقد.
المصدر: ذا ناشيونال