MGX أبوظبي يراهن بـ100 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي مع Anthropic وxAI وOpenAI
عقدت شركة MGX الأبوظبية، المركبة الاستثمارية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، اجتماعها الأول لمجلس الإدارة في عام 2026 يوم 27 فبراير، برئاسة سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان — وقد كشفت المحفظة التي استُعرضت في هذا الاجتماع عن فصل جديد في نشر رأس المال السيادي للذكاء الاصطناعي. قادت MGX بشكل مشترك جولة Anthropic من السلسلة G البالغة 30 مليار دولار، وشاركت في جولة xAI من السلسلة E البالغة 20 مليار دولار، واستكملت استثمارها الرابع التتبعي في OpenAI عبر طرح ثانوي للموظفين.
تتجلى طموحات MGX في أرقام تستدعي الانتباه: تستهدف الصندوق أكثر من 100 مليار دولار من الأصول تحت الإدارة، بنشر سنوي للصفقات يقترب من 10 مليارات دولار. انطلقت MGX في 2024 بدعم من مبادلة، وبات محفظتها اليوم تمتد عبر أكبر ثلاثة مختبرات للذكاء الاصطناعي في العالم — OpenAI للميزة الاستهلاكية، وAnthropic للتطبيقات المؤسسية، وxAI للريادة في الروبوتيات — إضافةً إلى دور قيادي مشترك في جولة Databricks من السلسلة K.
المنطق الاستراتيجي للرهان المتزامن على OpenAI وAnthropic وxAI مدروس وغير عشوائي. بدلاً من الانحياز لنموذج ذكاء اصطناعي واحد، تسعى MGX إلى التعرض المتنوع عبر طيف القدرات المتقدمة كاملاً — وهو تحوط استراتيجي في مواجهة عدم اليقين في نتائج سباق تكنولوجي بالغ التنافسية. يعكس هذا المنهج نهج صناديق الثروة السيادية في التعامل مع التحولات التكنولوجية الكبرى، من أشباه الموصلات إلى البنية السحابية.
بالنسبة للإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، تحمل استثمارات MGX دلالةً تتجاوز العوائد المالية. ترتبط استراتيجية أبوظبي في الذكاء الاصطناعي بهدف التنويع الاقتصادي الصريح: حددت الإمارة هدفاً بمساهمة الذكاء الاصطناعي في 14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، و MGX أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف. تُشارك الصندوق أيضاً في إدارة شراكة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع BlackRock وGIP، مما يؤكد أن أبوظبي تطمح لأن تكون مزوداً لرأس المال — لا مجرد مستهلك — للبنية التحتية التي ستشكّل نشر الذكاء الاصطناعي في الجيل القادم.
بالنسبة للمؤسسات الإماراتية التي تقيّم أي نماذج ومنصات ذكاء اصطناعي ستبني عليها، تحمل خيارات MGX قيمة إشارية عملية. تستفيد نماذج Anthropic Claude — التي تدعم سير عمل المستندات المؤسسية والتطبيقات التحليلية عالية المخاطر عبر منصات كـ DivergeGPT — من الدعم الرأسمالي العميق والوصول الاستراتيجي للبنية التحتية الذي يوفره شبكة الاستثمار السيادي الأبوظبي. قرب نماذج الذكاء الاصطناعي العالمية من البنية التحتية السيادية المحلية يمثل ميزة حقيقية للمؤسسات البانية في المنطقة.
استعراض مجلس MGX لعام 2026 أكثر من كونه إنجازاً مالياً. إنه يعكس القناعة الراسخة على أعلى مستويات قيادة أبوظبي بأن سباق الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلته المبكرة — وأن المنظمات والشركات والدول التي تنشر رأس المال بتعمد وعلى نطاق واسع اليوم ستحدد المشهد التنافسي لعقود. للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والخليج، الرسالة واضحة: النظام البيئي للاستثمار والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي المتشكّل حول أبوظبي ليس قصة هامشية. إنه الأساس الذي ستُبنى عليه قدرة الذكاء الاصطناعي الإقليمية.
المصدر: إيكونومي ميدل إيست