مشروع Stargate الإماراتي يمضي قُدُماً رغم توترات تحالف Nvidia وOpenAI
كشف تحليل نشرته مجلة AGBI في السابع والعشرين من فبراير 2026 أن مشروع Stargate الإماراتي — مجمع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي البالغ طاقته جيجاواطاً في أبوظبي — يظل بمنأى عن التداعيات الكبرى الناجمة عن التوترات بين شريكَين تقنيَّين رئيسيَّين. إذ أنهت شركة Nvidia التزام استثمار بقيمة 100 مليار دولار في OpenAI، مُخفِّضةً إياه إلى حصة مباشرة بقيمة 30 مليار دولار، في ما يُمثّل صدعاً بارزاً في أحد أبرز تحالفات الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا.
يندرج مشروع Stargate الإماراتي ضمن مجمع أكبر يُعرف بالمجمع الإماراتي-الأمريكي للذكاء الاصطناعي، بطاقة إجمالية 5 جيجاواط ومساحة 10 أميال مربعة في أبوظبي، فيما تبلغ طاقة Stargate الإماراتي ذاته جيجاواطاً واحداً. ويُستهدف تشغيل المرحلة الأولى البالغة 200 ميجاواط في 2026، بمشاركة مجموعة G42 وOpenAI وOracle وNvidia وCisco وSoftBank. وعلى الرغم من الاحتكاك بين Nvidia وOpenAI على الصعيد العالمي، يُشير المحللون إلى أن دور Nvidia في المشروع الإماراتي يقتصر على توريد الأجهزة، وهو دور لا يتأثر بخلافات الاستثمار.
تعكس التوترات بين Nvidia وOpenAI إعادة هيكلة أشمل جارية في مشهد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً. فمع تطلّب النماذج التوليدية الكبرى مليارات الدولارات من الطاقة الحسابية، تشهد العلاقات المالية بين صانعي الرقائق ومطوري النماذج ومزودي البنية التحتية تحولات جذرية. وباتت التحالفات التي تشكّلت في ذروة طفرة الذكاء الاصطناعي تخضع لإعادة تفاوض، مع سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه الاستراتيجي في سوق متنافسة بشكل متزايد.
بالنسبة للإمارات، يتجاوز مشروع Stargate كونه مركزاً للبيانات؛ إذ يُجسّد بنيةً تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي مموّلة برأس مال إماراتي. وأشار محمد سليمان من مؤسسة McLarty Associates إلى أن المشروع يمثّل 'بنية تحتية سيادية، تموّلها أموال إماراتية'، وبالتالي فهو أقل عرضة لـ'الديناميكيات التمويلية المرتبطة بالسياق الأمريكي'. وعلى نحو لافت، استثمر صندوق MGX الأبوظبي 30 مليار دولار في Anthropic، أبرز منافسي OpenAI، مما يعكس استراتيجية إماراتية متعمّدة للحفاظ على خيارات متعددة في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
تنعكس هذه التوسعات في البنية التحتية بصورة مباشرة على شركات الذكاء الاصطناعي العاملة في المنطقة. فمنظومة منتجات Diverge المؤسسية — من DivergeGPT للذكاء الاصطناعي باللغة العربية إلى DivergeTwin للنمذجة الرقمية — مُصمَّمة للعمل على البنى التحتية السيادية عالية الطاقة كتلك التي سيوفرها Stargate الإماراتي. ومع توفّر مجمعات وحدات معالجة الرسوميات الفائقة داخل الخليج العربي، ستتراجع بشكل كبير الحواجز المتعلقة بالتكلفة وزمن الاستجابة في نشر نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.
يُقدّم المثال الإماراتي نموذجاً استراتيجياً للبلدان الأخرى: في عالم تتصادع فيه مصالح كبرى شركات التكنولوجيا، تظل استراتيجية البنية التحتية السيادية متعددة الشركاء والمتنوعة في مصادرها أكثر صموداً وأبعد نظراً. وتتطلع دول الخليج الأخرى بعين مدققة إلى النهج الإماراتي — الذي يجمع بين شركات أمريكية وأبطال محليين كـG42 وحصص مالية موزعة بين مختبرات الذكاء الاصطناعي المتنافسة — كمرجع لبناء استراتيجياتها الوطنية الخاصة في هذا المجال.
المصدر: تحليل AGBI