الإمارات أول اقتصاد يتجاوز 70% في تبني الذكاء الاصطناعي وفق تقرير مايكروسوفت
نشرت مايكروسوفت في السابع من مايو 2026 تقريرها السنوي لانتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً، مُصنّفةً الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً بمعدل تبنٍّ بلغ 70.1% بين الفئات العمرية العاملة، لتكون أول اقتصاد في العالم يتخطى عتبة السبعين بالمئة. يستند التقرير إلى بيانات الربع الأول من 2026 من أكثر من خمسين اقتصاداً، ويرصد مدى تغلغل أدوات الذكاء الاصطناعي في سير العمل المهني، مقدّماً أحد أكثر المقاييس المقارنة شمولاً على مستوى العالم.
ارتفعت نتيجة الإمارات من 64% عام 2025 إلى 70.1% في الربع الأول من 2026، في حين بقي المعدل العالمي عند 17.8% فحسب. هذا الفارق — إذ يبلغ معدل الإمارات ما يقارب أربعة أضعاف المتوسط العالمي — لا يعكس فضولاً عابراً، بل تكاملاً مهنياً عميقاً. جاءت بعد الإمارات كلٌّ من سنغافورة والنرويج وإيرلندا وفرنسا في قائمة أعلى خمسة اقتصادات، وإن لم تقترب أيٌّ منها من عتبة الستين بالمئة.
يتميز تقرير مايكروسوفت عن استطلاعات الاستخدام العابر بتتبّع التبني المهني عبر قطاعات التصنيع والخدمات المهنية والإدارة الحكومية، مُسلّطاً الضوء على ما يُميز الاقتصادات الرائدة: ليس مجرد الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، بل الاستعداد المؤسسي لتكاملها في مهام عالية الرهانات كالمراجعة القانونية والتحليل المالي والخدمات الحكومية.
تراكمت ريادة الإمارات عبر قرارات سياسية متراكمة ومتكاملة: الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وبرامج التدريب الإلزامية في الجهات الاتحادية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي MBZUAI، فضلاً عن توجيه مجلس الوزراء الأخير بتحويل 50% من الخدمات الحكومية إلى أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة خلال سنتين. النتيجة منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي تعمل بعمق وعلى نطاق لا نظير له.
بالنسبة للمؤسسات العاملة في السوق الإماراتية، فإن نسبة التبني البالغة 70% لها انعكاسات تشغيلية مباشرة. قوة عمل يستخدم سبعة من كل عشرة منها الذكاء الاصطناعي مهنياً تصل بتوقعات مختلفة تماماً حول الأتمتة والسرعة ودعم القرار. حلول Diverge — DivergeGPT لإدارة المعرفة المؤسسية، وDivergeInsight لذكاء الأعمال، وTawtheefAI لفحص الكفاءات البشرية — مُصمَّمة تحديداً للمؤسسات العاملة في هذا الحدّ الأمامي من التبني.
الهوّة بين معدل الإمارات البالغ 70.1% والمتوسط العالمي البالغ 17.8% لن تظل على حالها إلى الأبد؛ إذ سيتسارع الانتشار العالمي مع تراجع تكاليف أدوات الذكاء الاصطناعي وتزايد إمكانية الوصول إليها. غير أن ميزة الريادة في المؤسسات المستوعبة للذكاء الاصطناعي، والقوى العاملة المدربة، وأطر الحوكمة المُعدّة مسبقاً حقيقية ودائمة. الدول والمؤسسات التي تستثمر هذه الريادة اليوم في بناء قدرات ذكاء اصطناعي راسخة ستُضاعف هذه الميزة خلال السنوات الخمس القادمة.
المصدر: ذا ناشيونال