رؤى القطاعات2026-03-30 · 5 دقيقة قراءة

برنامج الخبراء الوطنيين الإماراتي لمسار الذكاء الاصطناعي يستقطب أكثر من 1,000 طلب

استقبل برنامج الخبراء الوطنيين الإماراتي (NEP-AI) أكثر من 1,000 طلب تقدم لمسار الذكاء الاصطناعي في أقل من شهرين، إذ امتدت فترة التقديم من 29 يناير حتى 24 مارس 2026. يعكس هذا الرقم طلباً قوياً على التخصص المنهجي في الذكاء الاصطناعي بين الكوادر الإماراتية العاملة في تخصصات متنوعة، من تقنيات الذكاء الاصطناعي الجوهرية وتطوير المنتجات إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر قطاعات الأولوية الوطنية كالرعاية الصحية والخدمات المالية والطاقة والعمليات الحكومية.

تنطلق الدفعة الأولى في مايو 2026 وتمتد حتى ديسمبر من العام ذاته. سيُكمل المشاركون سبعة وحدات دراسية على مدى ثمانية أشهر، تتطلب كل منها أسبوعاً من الحضور الميداني شهرياً—بصيغة تجمع بين ورش عمل تفاعلية وجلسات نقاش وزيارات ميدانية مُختارة وجولات دراسية دولية. صُمّم البرنامج لتنمية العمق التقني ومهارات قيادة الذكاء الاصطناعي على المستوى التنفيذي، إدراكاً بأن أحد أهم فجوات الكفاءة الوطنية لا يكمن في شح الممارسين الأفراد بقدر ما يكمن في ندرة المهنيين الأقدر على قيادة برامج التحول بالذكاء الاصطناعي وحوكمتها على مستوى المؤسسات.

يُشكّل البرنامج ركيزة محورية في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تضع هدفاً صريحاً لتطوير كتلة حرجة من الكفاءات الإماراتية القادرة على تصميم برامج تحول الذكاء الاصطناعي وقيادتها وحوكمتها، مما يُقلص الاعتماد على الكفاءات الأجنبية في العمل ذي الأهمية الاستراتيجية الوطنية. ويُكمّل البرنامجُ الجامعةَ التقنية البنيةَ الأكاديمية التي أرستها الإمارات في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي، ولا سيما جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI) في أبوظبي—أولى الجامعات المتخصصة حصراً في الذكاء الاصطناعي على مستوى الدراسات العليا في العالم—مُتيحاً مساراً مهنياً تكميلياً لمتوسطي وكبار المهنيين خارج الهياكل الأكاديمية التقليدية.

يكشف اتساع خلفيات المتقدمين عن تحول جوهري: لم يعد الذكاء الاصطناعي وظيفة تقنية متخصصة، بل أضحى كفاءة قيادية متعددة القطاعات. بات كبار المهنيين في المالية والطب والقانون والهندسة والإدارة العامة يدركون أن الإلمام بالذكاء الاصطناعي بات بالغ الأهمية للقيادة المؤسسية الفعّالة، على غرار الإدارة المالية والتخطيط الاستراتيجي. والأكثر من ذلك أن أعداد المتقدمين تُلمح إلى مستوى أعمق من الكفاءات الذكاء الاصطناعي على المستوى المؤسسي خلال أفق زمني لا يتجاوز عامين أو ثلاثة.

تُؤثر الديناميكيات الموهبة التي يُولّدها برنامج الخبراء الوطنيين تأثيراً مباشراً على البيئة التي تُنشر فيها منتجات Diverge. فمع تطور كوادر الذكاء الاصطناعي الإماراتية واكتسابها القدرة على قيادة عمليات نشر الذكاء الاصطناعي المؤسسي والحكومي باستقلالية، يتنامى الطلب على منصات متطورة—كـDivergeInsight للتحليلات المؤسسية وTawtheefAI لإدارة الموارد البشرية بالذكاء الاصطناعي—قابلة للتطبيق والتخصيص والحوكمة من قِبَل الفرق المحلية ذات المعرفة العميقة بالقطاع، عوضاً عن التعامل معها كأنظمة غامضة تديرها استشارات خارجية.

مع تطوير دول خليجية كالسعودية وقطر والبحرين لبرامج موازية لتنمية الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، تبني المنطقة في مجملها الأساس من رأس المال البشري الذي سيحدد ما إذا كانت استثمارات البنية التحتية الوطنية الطموحة للذكاء الاصطناعي ستُولّد قيمة اقتصادية راسخة. ويُرسّخ تقدّم الإمارات في التعليم المنظّم للذكاء الاصطناعي—بدمج جامعة ذكاء اصطناعي سيادية والتزامات بنية تحتية ومسار تطوير مهني وطني—مكانتها مركزاً استقطاباً للاستثمار العالمي وصادراً للمعرفة المؤسسية في الحوكمة، محدثاً ميزة قدراتية متعاظمة ومتجددة.

المصدر: Economy Middle East